تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
امْرَأَةٌ مِن الْيَهُودِ . فَقَالَتْ : إنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِن الْبَوْلِ فَقُلْت كَذَبْت فَقَالَتْ : بَلَى إنَّا لَنَقْرِضُ مِنْهُ الْجُلُودَ وَالثَّوْبَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا فَقَالَ : مَا هَذَا فَأَخْبَرْته بِمَا قَالَتْ قَالَ : صَدَقَتْ فَمَا صَلَّى بَعْدُ يَوْمَئِذٍ إلَّا قَالَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ : اللَّهُمَّ رَبَّ جبرائيل وميكائيل وَإِسْرَافِيلَ أَجِرْنِي مِن حَرِّ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ } . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " الْأَحْكَامِ " : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِدُبُرِ الصَّلَاةِ فِي الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ السَّلَامِ تَوْفِيقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . قُلْت : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحٌ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ لَهَا : أَعَاذَك اللَّهُ مِن عَذَابِ الْقَبْرِ فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَ : { نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ } . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إلَّا تَعَوَّذَ مِن عَذَابِ الْقَبْرِ . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ يُوَافِقُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَتُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .