تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى مِن التَّخَلُّفِ لَكِنَّهُ يَسِيرُ فَصَارَ مِثْلَ مَا إذَا قَامَ مِن التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهُ الْمَأْمُومُ وَالْمَأْمُومُ يَرَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ أَوْ مِثْلُ أَنْ يُسَلِّمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ مِن الدُّعَاءِ هَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يُتِمُّهُ ؟ وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ هِيَ مِن مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ وَالْأَقْوَى أَنَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ أَوْلَى مِن التَّخَلُّفِ لِفِعْلِ مُسْتَحَبٍّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الْقِيَامِ مِن الْجِلْسَةِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ : هَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ ؟ وَهَلْ فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوْ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ ؟ فَأَجَابَ : نَعَمْ هُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ عِنْدَ مُحَقِّقِي الْعُلَمَاءِ الْعَالِمِينَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد وَقَوْلُ طَائِفَةٍ مِن أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ . وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ . فَفِي الْبُخَارِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِي { عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا قَامَ مِن الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ } وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ