پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 413

پدیدآورندگان:

ص۴۱۳
أَوَّلُهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إذْ لَوْ كَانَ مَقْصُودُهُ ذَلِكَ لَتَنَاقَضَ حَدِيثَاهُ . وَأَيْضاً فَإِنَّ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ بِالْفَاتِحَةِ قَبْلَ السُّورَةِ هُوَ مِن الْعِلْمِ الظَّاهِرِ الْعَامِّ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ كَمَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الرُّكُوعَ قَبْلَ السُّجُودِ وَجَمِيعُ الْأَئِمَّةِ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَفْعَلُونَ هَذَا لَيْسَ فِي نَقْلِ مِثْلِ هَذَا فَائِدَةٌ وَلَا هَذَا مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى نَقْلِ أَنَسٍ وَهُمْ قَدْ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ وَجَمِيعُ الْأَئِمَّةِ مِن أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ وَالْجُيُوشِ وَخُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِيَّ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ أَنَسٌ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِالْفَاتِحَةِ وَلَمْ يُشْتَبَهْ هَذَا عَلَى أَحَدٍ وَلَا شَكَّ ؛ فَكَيْفَ يُظَنُّ أَنَّ أَنَساً قَصَدَ تَعْرِيفَهُمْ بِهَذَا وَأَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْهُ . وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ أَنْ يُقَالَ : فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ أَرْبَعاً وَالْعَصْرَ أَرْبَعاً وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثاً أَوْ يَقُولَ : فَكَانُوا يَجْهَرُونَ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَالْفَجْرِ وَيُخَافِتُونَ فِي صَلَاتَيْ الظُّهْرَيْنِ أَوْ يَقُولَ : فَكَانُوا يَجْهَرُونَ فِي الْأُولَيَيْنِ دُونَ الْأَخِيرَتَيْنِ . وَمِثْلُ حَدِيثِ أَنَسٍ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ أَيْضاً { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } إلَى آخِرِهِ وَقَدْ رَوَى { يَفْتَحُ الْقِرَاءَةَ بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إرَادَةِ
مجموعة الفتاوى — صفحه 413 | ابن تيمية