تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الرَّاوِي . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لِلْمَأْمُومِ الْمُخَافَتَةُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ " سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إلَهَ غَيْرُك . وَهَذَا فِعْلُهُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . وَالسُّنَّةُ الرَّاتِبَةُ فِيهِ الْمُخَافَتَةُ وَكَذَلِكَ كَانَ مِن الصَّحَابَةِ مَنْ يَجْهَرُ بِالِاسْتِعَاذَةِ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ جَهَرَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَقَالَ : لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا السُّنَّةُ وَلِهَذَا نَظَائِرُ . وَأَيْضاً فَلَا نِزَاعَ أَنَّهُ كَانَ مِن الصَّحَابَةِ مَنْ يَجْهَرُ بِالْبَسْمَلَةِ كَابْنِ الزُّبَيْرِ وَنَحْوِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَجْهَرُ بِهَا كَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ وَتَكَلَّمَ الصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُبْطِلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ صَلَاةَ أَحَدٍ فِي ذَلِكَ . وَهَذَا مِمَّا لَمْ أَعْلَمِ فِيهِ نِزَاعاً وَإِنْ تَنَازَعُوا فِي وُجُوبِ قِرَاءَتِهَا فَتِلْكَ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى . وَكَذَلِكَ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ إنَّمَا النِّزَاعُ بَيْنَهُمْ فِي اسْتِحْبَابِهِ أَوْ كَرَاهِيَتِهِ وَسُجُودِ السَّهْوِ لِتَرْكِهِ أَوْ فِعْلِهِ وَإِلَّا فَعَامَّتُهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ تَرَكَ الْقُنُوتَ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبِ وَكَذَلِكَ مَنْ فَعَلَهُ إذْ هُوَ تَطْوِيلٌ يَسِيرٌ لِلِاعْتِدَالِ وَدُعَاءِ اللَّهِ فِي هَذَا . . . الْأَذَانِ فَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِن مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 370 | ابن تيمية