وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ { أَنَّهُ أَوَّلُ مَا جَاءَ الْمَلَكُ بِالْوَحْيِ قَالَ : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِن عَلَقٍ } { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ } { الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ } { عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } } فَهَذَا أَوَّلُ مَا نَزَلَ وَلَمْ يَنْزِلْ قَبْلَ ذَلِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
وَثَبَتَ عَنْهُ فِي السُّنَنِ أَنَّهُ قَالَ : { سُورَةٌ مِن الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلِ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً بِدُونِ الْبَسْمَلَةِ .
} وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ نِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .
فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } قَالَ اللَّهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي فَإِذَا قَالَ : { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قَالَ اللَّهُ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي .
فَإِذَا قَالَ : { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } قَالَ اللَّهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي .
فَإِذَا قَالَ : { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } قَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ .
وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ .
فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } قَالَ اللَّهُ : هَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ } .
فَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا لَيْسَتْ مِن الْفَاتِحَةِ وَلَمْ يُعَارِضْهُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 277
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٧٧