صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { حَلَقَ رَأْسَهُ وَأَعْطَى نِصْفَهُ لِأَبِي طَلْحَةَ وَنِصْفَهُ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ } .
و ( بَابُ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ يُشَارِكُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أُمَّتَهُ .
بَلْ الْأَصْلُ أَنَّهُ أُسْوَةٌ لَهُمْ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إلَّا مَا قَامَ فِيهِ دَلِيلٌ يُوجِبُ اخْتِصَاصَهُ بِهِ .
وَأَيْضاً الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ شُعُورَ الْمَيْتَةِ طَاهِرَةٌ .
بَلْ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ جَمِيعَ الشُّعُورِ طَاهِرَةٌ حَتَّى شَعْرَ الْخِنْزِيرِ وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ إذَا سَرَّحَ شَعْرَهُ وَجَمَعَ الشَّعْرَ فَلَمْ يُتْرَكْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ .
وَأَمَّا تَرْكُ شَعْرِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَهَذَا يُكْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَجِساً فَإِنَّ الْمَسْجِدَ يُصَانُ حَتَّى عَنْ الْقَذَاةِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْعَيْنِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ الضَّحَايَا : هَلْ يَجُوزُ ذَبْحُهَا فِي الْمَسْجِدِ ؟ وَهَلْ تُغَسَّلُ الْمَوْتَى وَتُدْفَنُ الْأَجِنَّةُ فِيهَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ تَغْيِيرُ وَقْفِهَا مِن غَيْرِ مَنْفَعَةٍ تَعُودُ عَلَيْهَا ؟ وَهَلْ يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْغُسْلُ ؟ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ فَمَا جَزَاءُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 202
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٠٢