الْقَلِيلَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد بَلْ يَجِبُ عِنْدَهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْقَلِيلَةِ وَالْكَثِيرَةِ .
وَبَيْنَهُمْ نِزَاعٌ فِي حَدِّ الْقَلِيلِ كَذَلِكَ يَجِبُ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذَا تَرَكَهَا عَمْداً فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ النَّاسِي .
وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ وَفِي لَفْظٍ فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا } .
وَاخْتَلَفَ الْمُوجِبُونَ لِلتَّرْتِيبِ هَلْ يَسْقُطُ بِضِيقِ الْوَقْتِ .
عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد .
لَكِنَّ أَشْهَرَهُمَا عَنْهُ أَنَّهُ يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ .
كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ .
وَالْأُخْرَى لَا يَسْقُطُ كَقَوْلِ مَالِكٍ .
كَذَلِكَ هَلْ يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ ؟ فِيهِ فِي نِزَاعٌ نَحْوَ هَذَا .
وَإِذَا كَانَتْ الْمُسَارَعَةُ إلَى قَضَاءِ الْفَائِتَةِ وَتَقْدِيمِهَا عَلَى الْحَاضِرَةِ بِهَذِهِ الْمَزِيَّةِ : كَانَ فِعْلُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ هُوَ الْوَاجِبُ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِذَا كَانَ يُجَوِّزُ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَالْفَائِتَةُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 108
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠٨