وأيّ خير هو أهمّ من وحدة المسلمين ؟ وأيّ معروف هو أعرف من تكاتفهم وتعاضدهم وتقاربهم ؟
وأي منكر أنكر من تنازعهم واختلافهم وتباينهم ؟
وإنّ أهل الحقّ - كما قال العلّامة شرف الدين في كتابه هذا - هم في غنية عن الدفاع عن الحقّ بالباطل ، وإنّما يدافع بالباطل عن الضلال من حيث لا دليل عليه سوى الأباطيل .
رحمك اللّه يا علّامتنا يا شرف الدين حيث دافعت عن الكتاب العزيز والسنّة النبويّة الشريفة وأنت في غنى عن كلّ هذا التوضيح والتبيين ؛ لأنّ الحقّ أبلج وجليّ للنفوس المهتدية إلى اللّه تعالى حيث لا تلهث وراء منفعة مادّيّة رخيصة من خلال إثارة النعرات وإيغار الصدور بأنواع الخلاف ؛ لأنّ الدنيا منتهى بصر الأعمى وأكبر همّ أصحاب الدنيا وإنّ الآخرة لهي الحياة الحقيقيّة للمؤمن باللّه وبرسوله وبكتابه المجيد . أخذ اللّه بأيدينا إلى ما فيه رضاه إنّه وليّ المتّقين والأخيار .
طبعات الكتاب
طبع لأوّل مرّة في حياة المؤلّف ، سنة 1369 ه في مكتبة نينوى الحديثية بصيدا ، وطبع مرّة ثانية في النجف ومرّة ثالثة في قم .
هذا ، وقد تمّ تصحيحه وتحقيقه ضمن موسوعة الإمام شرف الدين على يد فضيلة السيّد خليل العابديني ، نسأل اللّه له مزيد التوفيق .