وصرّح في الوشيعة بأنّه من متصوّفة الإسلام .
ويظهر من ملامحه حينما زارنا بمنزلنا الذي كنّا ننزله في الكوفة خلال زيارتنا للعراق أواخر عام 1352 ه أنّه تجاوز الستّين من عمره ، يلبس اللباس الإفرنجي ، وعلى رأسه قلنسوة من المخمل الأسود ، وهو كثير شعر الرأس واللحية ، قد وخطه الشيب ، يحسن العربيّة الفصحى والفارسية والتركية ، ولابدّ أن يكون يحسن غيرها من اللغات الفرنجية .
وقد حضر المؤتمر الإسلامي المنعقد في القدس عام 1351 ه ، ثمّ جاء إلى العراق عام 1352 ، ثمّ ذهب إلى إيران عام 1353 ، ثمّ عاد إلى العراق في تلك السنة ، ووجّه الأسئلة المشار إليها إلى علماء النجف والكاظمية ، ثمّ سافر إلى مصر وألّف فيها وشيعته ، وطبعها عام 1355 . وهو باق في مصر إلى الآن عام 1359 . ولسنا نعلم تفصيل أحو اله « 1 » .
وأمّا المحتوى الذي ضمّنه أسئلته وكتابه فهو كما قال العلّامتان عبارة عن :
1 - مجموعة افتراءات على الشيعة .
2 - ومجموعة من التناقضات .
3 - وهو يشتمل على سوء فهم كبير للحقائق .
4 - وفقدان الاستدلال على دعاويه .
5 - ومع سباب وشتائم يجلّ عنها الإنسان السويّ ، فضلا عن المسلم الذي ربّاه القرآن الكريم على الأدب والفضائل ومكارم الأخلاق .
6 - وبالتالي هو يستهدف ضرب الوحدة الإسلاميّة بأسلوب غبيّ مشين .
وجاءت الردود عليه لتكشف زيف آرائه وخداعه وتبطل محاولته البائسة لشقّ صفوف الوحدة بين المسلمين .
كما يتميّز ردّ العلّامة شرف الدين بالاختصار والاقتصار على أهمّ ما طرحه ضمن عشرين سؤالا تعرّض فيها إلى الصحابة والقرآن والفرق الإسلاميّة والجهاد والتقيّة وبعض
هامش
( 1 ) - . الشيعة بين الحقائق والأوهام : 9 .