وكيع ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عبّاس مرفوعا : إذا كان يوم القيامة يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض ، وعمر على الركن الثاني ، وعثمان على الثالث ، وعليّ على الرابع ، فمن أبغض واحدا منهم لم يسقه الآخرون .
- قال : - وقد روى عن حجّاج ، عن ابن جريح ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عبّاس مرفوعا : إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت العرش : « هاتوا أصحاب محمّد » فيوى بأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ، فيقال لأبي بكر : « قف على باب الجنّة فأدخل فيها من شئت ، وردّ من شئت » ويقال لعمر : « قف عند الميزان فثقّل من شئت برحمة اللّه ، وخفّف من شئت » ويعطى عثمان غصنا من الشجرة التي غرسها اللّه بيده ، فيقال : « ذد بهذا عن الحوض من شئت » ويعطى عليّ حلّتين فيقال له : « خذهما فإنّي ادّخرتهما لك يوم أنشأت خلق السماوات والأرض » . انتهى .
قلت : أوردوا هذا في كتب المناقب « 1 » ، لكنّ الذهبي نقله في الأباطيل عن إبراهيم بن عبداللّه بن خالد ؛ إذ ترجمه في الميزان « 2 » ، ثمّ قال : هذا رجل كذّاب - قال : - قال الحاكم :
أحاديثه موضوعة .
هذا ما أردنا بيانه ممّا يختصّ بحديث التجلّي ، وقد تجلّى لك بطلانه بجميع أسانيده ، وسائر طرقه ، وأنّه من زخرف القول ، ومفتريات الأخبار .
وإليك [ ثانيا حديث ] تجلّي اللّه ضاحكا
تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا . وقد رووه من طريقين :
أحدهما : عن أبي داود سليمان بن عمرو بن عبداللّه النخعي ، حدّث عن هشام بن حسّان ، عن الحسن ، عن عبداللّه بن أوس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه - عزّ وجلّ - فينصب لإبراهيم خليل اللّه عليه السلام منبر ، وينصب لي منبر ، ولك
هامش
( 1 ) - . راجع : المجروحين 116 : 1 - 117 و 145 ؛ العلل المتناهية 255 : 1 ، الرقم 409 ؛ لسان الميزان 71 : 1 : الرقم 192 ؛ اللآلي المصنوعة 385 : 1 - 386 .
( 2 ) - . ميزان الاعتدال 41 : 1 ، الرقم 124 .