پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 608

پدیدآورندگان:

ص۶۰۸
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الْفَخَّارِ فَإِنَّهُ يُشْوَى بِالنَّجَاسَةِ فَمَا حُكْمُهُ ؟ وَالْأَفْرَانُ الَّتِي تُسَخَّنُ بِالزِّبْلِ فَمَا حُكْمُهَا ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا السِّرْقِينُ النَّجِسُ وَنَحْوُهُ فِي الْوَقُودِ لِيُسَخِّنَ الْمَاءَ أَوْ الطَّعَامَ وَنَحْوَ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ : إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مُلَابَسَةَ النَّجَاسَةِ وَمُبَاشَرَتَهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ لِأَنَّ إتْلَافَ النَّجَاسَةِ لَا يَحْرُمُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهَا . وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ الِاسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ فَإِنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ بِالْإِتْلَافِ وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِن العُلَمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ التَّلَوُّثِ بِهِ وَلِكَرَاهَةِ دُخَّانِ النَّجَاسَةِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَبَائِثَ مِن الدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ