أَحَداً مِنْهُمْ بِغَسْلِ الْمَنِيِّ وَلَا فَرْكِهِ .
وَالِاسْتِجْمَارُ بِالْحِجَارَةِ .
هَلْ هُوَ مُخَفِّفٌ أَوْ مُطَهِّرٌ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ فَإِنْ قِيلَ : هُوَ مُطَهِّرٌ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ هُوَ مُخَفِّفٌ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ لِلْحَاجَةِ وَيُعْفَى عَنْهُ فِي مَحَلِّهِ وَفِيمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَأُلْحِقَ بِالْمُخْرَجِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ وَقَعَ عَلَى ثِيَابِهِ مَاءُ طَاقَةٍ مَا يَدْرِي مَا هُوَ : فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُهُ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
لَا يَجِبُ غَسْلُهُ ، بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ عَلَى الصَّحِيحِ وَكَذَلِكَ لَا يُسْتَحَبُّ السُّؤَالُ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ فَقَدْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَعَ رَفِيقٍ لَهُ فَقَطَرَ عَلَى رَفِيقِهِ مَاءٌ مِنْ مِيزَابٍ فَقَالَ صَاحِبُهُ : يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ مَاؤُك طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا صَاحِبَ الْمِيزَابِ لَا تُخْبِرْهُ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 607
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٠٧