تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
نَجِسٌ فَإِنَّ إمَاطَتَهُ وَتَنْحِيَتَهُ أَخَفُّ مِن التَّطَيُّرِ مِنْهُ فَإِذَا وَجَبَ الْأَثْقَلُ فَالْأَخَفُّ أَوْلَى . لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْهُ ؛ فَإِنَّ الِاسْتِنْجَاءَ إمَاطَةٌ وَتَنْحِيَةٌ فَإِذَا وَجَبَ تَنْحِيَتُهُ فِي مَخْرَجِهِ فَفِي غَيْرِ مَخْرَجِهِ أَحَقُّ وَأَوْلَى . الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْمَذْيِ فَكَانَ نَجِساً كَالْمَذْيِ وَذَاكَ لِأَنَّ الْمَذْيَ يَخْرُجُ عِنْدَ مُقَدِّمَاتِ الشَّهْوَةِ وَالْمَنِيُّ أَصْلُ الْمَذْيِ عِنْدَ اسْتِكْمَالِهَا وَهُوَ يَجْرِي فِي مَجْرَاهُ وَيَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِهِ فَإِذَا نُجِّسَ الْفَرْعُ فَلَأَنْ يُنَجَّسَ الْأَصْلُ أَوْلَى . الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنَّهُ خَارِجٌ مِن الذَّكَرِ أَوْ خَارِجٌ مِن القُبُلِ فَكَانَ نَجِساً كَجَمِيعِ الْخَوَارِجِ : مِثْلُ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي النَّجَاسَةِ مَنُوطٌ بِالْمَخْرَجِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الْفَضَلَاتِ الْخَارِجَةَ مِنْ أَعَالِي الْبَدَنِ لَيْسَتْ نَجِسَةً وَفِي أَسَافِلِهِ تَكُونُ نَجِسَةً وَإِنْ جَمَعَهَا الِاسْتِحَالَةُ فِي الْبَدَنِ ؟ الْوَجْهُ الْخَامِسُ : أَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ عَنْ الدَّمِ ؛ لِأَنَّهُ دَمٌ قَصَرَتْهُ الشَّهْوَةُ وَلِهَذَا يَخْرُجُ عِنْدَ الْإِكْثَارِ مِن الجِمَاعِ أَحْمَرَ وَالدَّمُ نَجِسٌ وَالنَّجَاسَةُ لَا تَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ عِنْدَكُمْ .