تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الدُّهْنِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ بِلَا رَيْبٍ فَفِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ هَذَا النِّزَاعُ . وَكَذَلِكَ فِي غَسْلِهِ هَذَا النِّزَاعُ . وَأَمَّا بَيْعُهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مِنْ كَافِرٍ . وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ وَعَنْ أَحْمَد أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ كَافِرٍ إذَا أَعْلَمَ بِنَجَاسَتِهِ . كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَدْ خُرِّجَ قَوْلٌ لَهُ بِجَوَازِ بَيْعِهِ مِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَهُ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ كَمَا فَعَلَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ أَحْمَد وَغَيْرَهُ مِن الأَئِمَّةِ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا . وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَّجَ جَوَازَ بَيْعِهِ عَلَى جَوَازِ تَطْهِيرِهِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ تَطْهِيرُهُ صَارَ كَالثَّوْبِ النَّجِسِ وَالْإِنَاءِ النَّجِسِ وَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وِفَاقاً . وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ لَهُمْ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ إذَا قَالُوا : بِجَوَازِ تَطْهِيرِهِ وَجْهَانِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُطْلَقاً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : وَأَمَّا الْمَائِعَاتُ : كَالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَغَيْرِهِمَا مِن الأَدْهَانِ كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِمَا إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ مِثْلُ الْفَأْرَةِ الْمَيِّتَةِ وَنَحْوِهَا مِن النَّجَاسَاتِ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ .