فَصْلٌ :
وَأَمَّا الصَّعِيدُ : فَفِيهِ أَقْوَالٌ فَقِيلَ : يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَقْ بِيَدِهِ ؛ كَالزَّرْنِيخِ وَالنَّوْرِ وَالْجِصِّ وَكَالصَّخْرَةِ الْمَلْسَاءِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهَا كَالْمَعَادِنِ فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَمُحَمَّدٌ يُوَافِقُهُ ؛ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُعَبِّراً لِقَوْلِهِ : ( مِنْهُ .
وَقِيلَ يَجُوزُ بِالْأَرْضِ وَبِمَا اتَّصَلَ بِهَا حَتَّى بِالشَّجَرِ كَمَا يَجُوزُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْحَجَرِ وَالْمَدَرِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَلَهُ فِي الثَّلْجِ رِوَايَتَانِ : إحْدَاهُمَا : يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ الأوزاعي وَالثَّوْرِيِّ .
وَقِيلَ يَجُوزُ بِالتُّرَابِ وَالرَّمْلِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ أَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ بِالرَّمْلِ عِنْدَ عَدَمِ التُّرَابِ .
وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ إلَّا بِتُرَابِ طَاهِرٍ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى .
مجموعة الفتاوى — صفحة 364
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٤