تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ } وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ . فَصْلٌ : وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّيَمُّمِ : هَلْ يَرْفَعُ الْحَدَثَ رَفْعاً مُؤَقَّتاً إلَى حِينِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ؟ أَمْ الْحَدَثُ قَائِمٌ وَلَكِنَّهُ تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَ وُجُودِ الْحَدَثِ الْمَانِعِ ؟ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ نَظَرِيَّةٌ . وَتَنَازَعُوا هَلْ يَقُومُ مَقَامَ الْمَاءِ فَيَتَيَمَّمُ قَبْلَ الْوَقْتِ كَمَا يَتَوَضَّأُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ مِنْ فُرُوضٍ وَنَوَافِلَ كَمَا يُصَلِّي بِالْمَاءِ وَلَا يَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ كَمَا لَا يَبْطُلُ الْوُضُوءُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ وَهُوَ نِزَاعٌ عَمَلِيٌّ . فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَيَبْقَى بَعْدَ الْوَقْتِ وَيُصَلِّي بِهِ مَا شَاءَ كَالْمَاءِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا يَبْقَى بَعْدَ خُرُوجِهِ .