تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قَالَ : { سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ الْعَجَمِ وَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتاً يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرِ وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ إنَاثِ أُمَّتِي فَلَا تَدْخُلْ الْحَمَّامَ إلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ } . وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَالْحَمَّامُ مَنْ دَخَلَهَا مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَى عَوْرَةِ أَحَدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ أَحَداً يَمَسُّ عَوْرَتَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ فِيهَا مُحَرَّماً وَأَنْصَفَ الحمامي فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَدْخُلُهَا لِلضَّرُورَةِ مَسْتُورَةَ الْعَوْرَةِ . وَهَلْ تَدْخُلُهَا إذَا تَعَوَّدَتْهَا وَشَقَّ عَلَيْهَا تَرْكُ الْعَادَةِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . أَحَدُهُمَا : لَهَا أَنْ تَدْخُلَهَا كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ . وَالثَّانِي : لَا تَدْخُلُهَا وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .