تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مُسْنَدِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : { بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلاً وَمَعَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ } فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِهِمْ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَفِي آخِرِهِ : فَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَبَادَرَ فَشَهِدَ بَدْراً . وَلِلنَّاسِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْمُشْتَبِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَقُولُهَا مَنْ يَقُولُهَا مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمْ : أَحَدُهَا - وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَطَائِفَةٍ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ - أَنَّ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْكَلَامِ وَظَنُّوا أَنَّ قَضِيَّتَهُ كَانَتْ قَبْلَ بَدْرٍ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْقَضِيَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالُوا : وَتَحْرِيمُ الْكَلَامِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ { زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : إنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ } وَلَيْسَ لِلْبُخَارِيِّ : وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ : { كُنَّا نَتَكَلَّمُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ } . وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مِنْ صِغَارِ الْأَنْصَارِ وَهُوَ صَاحِبُ الْإِذْنِ الَّذِي وَفَّى
مجموعة الفتاوى — صفحة 149 | ابن تيمية