وَسُئِلَ عَنْ :
الِاسْتِنْجَاءِ هَلْ يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ وَيَمْشِيَ وَيَتَنَحْنَحَ وَيَسْتَجْمِرَ بِالْأَحْجَارِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ كُلِّ قَلِيلٍ فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ : فَهَلْ فَعَلَ هَذَا السَّلَفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
أَوْ هُوَ بِدْعَةٌ أَوْ هُوَ مُبَاحٌ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، التَّنَحْنُحُ بَعْدَ الْبَوْلِ وَالْمَشْيُ وَالطَّفْرُ إلَى فَوْقٍ وَالصُّعُودُ فِي السُّلَّمِ وَالتَّعَلُّقُ فِي الْحَبْلِ وَتَفْتِيشُ الذَّكَرِ بِإِسَالَتِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ : كُلُّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ لَيْسَ بِوَاجِبِ وَلَا مُسْتَحَبٍّ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ وَكَذَلِكَ نَتْرُ الذَّكَرِ بِدْعَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ لَمْ يُشَرِّعْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَكَذَلِكَ سَلْتُ الْبَوْلِ بِدْعَةٌ لَمْ يُشَرِّعْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي ذَلِكَ ضَعِيفٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَالْبَوْلُ يَخْرُجُ بِطَبْعِهِ وَإِذَا فَرَغَ انْقَطَعَ بِطَبْعِهِ وَهُوَ كَمَا قِيلَ : كَالضَّرْعِ إنْ تَرَكْته قَرَّ وَإِنْ حَلَبْته دَرَّ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 106
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠٦