Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 386

Contributors:

P.386
فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِنَّمَا قَالُوا : الْإِنْسَانُ لَهُ أَرْبَعُ جَوَانِبَ وَيُقَالُ : رَأَيْت الْإِنْسَانَ إذَا رَأَيْت أَحَدَ جَوَانِبِهِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ فَيُقَامُ الرُّبُعُ مَقَامَ الْجَمِيعِ . وَأَمَّا الثُّلُثُ فَلَهُ أَصْلٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْمَرِيضَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ لَا أَكْثَرَ كَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا عَادَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَكَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ فِي الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَجَزَّأَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَكَمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي لُبَابَةَ " يَجْزِيك الثُّلُثُ " وَكَمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا ؟ وَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْقُرْعَةُ فِيهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسِتَّةُ أَحَادِيثَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ . وَمِنْهَا قَوْلُهُ : { لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يستهموا عَلَيْهِ } . وَمِنْهَا : { إذَا أَرَادَ سَفَراً أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ } وَمِنْهَا أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يستهمون عَلَى الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا هَاجَرُوا إلَيْهِمْ وَمِنْهَا فِي الْمُتَدَاعِيَيْنِ اللَّذَيْنِ أَمَرَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ حَبَّا أَمْ كَرِهَا وَمِنْهَا فِي { اللَّذَيْنِ
مجموعة الفتاوى — Page 386 | ابن تيمية