تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وَقَضَتْ الصَّحَابَةُ فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةِ وَفِي الظَّبْيِ بِشَاةِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ . وَمَنْ خَالَفَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إنَّمَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَأَنَّهُ يَشْتَرِي بِالْقِيمَةِ الْأَنْعَامَ وَالْقِيمَةُ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ . فَصْلٌ : وَلَمَّا كَانَ الْمُحَرَّمُ نَوْعَيْنِ : نَوْعٌ لِعَيْنِهِ وَنَوْعٌ لِكَسْبِهِ ؛ فَالْكَسْبُ الَّذِي هُوَ مُعَامَلَةُ النَّاسِ نَوْعَانِ : مُعَاوَضَةٌ ؛ وَمُشَارَكَةٌ . فَالْمُبَايَعَةُ وَالْمُؤَاجَرَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ هِيَ الْمُعَاوَضَةُ . وَأَمَّا الْمُشَارَكَةُ فَمِثْلُ مُشَارَكَةِ الْعَنَانِ وَغَيْرِهَا مِن المُشَارَكَاتِ . وَمَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الْمُشَارَكَاتِ مِنْ أَصَحِّ الْمَذَاهِبِ وَأَعْدَلِهَا ؛ فَإِنَّهُ يُجَوِّزُ شَرِكَةَ الْعَنَانِ وَالْأَبْدَانِ وَغَيْرَهُمَا وَيُجَوِّزُ الْمُضَارَبَةَ وَالْمُزَارَعَةَ وَالْمُسَاقَاةَ . وَالشَّافِعِيُّ لَا يُجَوِّزُ مِن الشَّرِكَةِ إلَّا مَا كَانَ تَبَعاً لِشَرِكَةِ الْمِلْكِ ؛ فَإِنَّ الشَّرِكَةَ نَوْعَانِ : شَرِكَةٌ فِي الْأَمْلَاكِ ؛ وَشَرِكَةٌ فِي الْعُقُودِ . فَأَمَّا شَرِكَةُ الْأَمْلَاكِ كَاشْتِرَاكِ الْوَرَثَةِ فِي الْمِيرَاثِ فَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى عَقْدٍ وَلَكِنْ إذَا