عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ } .
فَمَنْ جَعَلَ الْيَمِينَ بِهَا لَهَا حُكْمٌ وَالنَّذْرَ وَالْإِعْتَاقَ وَالتَّطْلِيقَ لَهُ حُكْمٌ آخَرُ كَانَ قَوْلُهُ مُوَافِقاً لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .
وَمَنْ جَعَلَ هَذَا وَهَذَا سَوَاءٌ فَقَدْ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ .
وَمَنْ ظَنَّ فِي هَذَا إجْمَاعاً كَانَ ظَنُّهُ بِحَسَبِ عِلْمِهِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعاً وَكَيْفَ تَجْتَمِعُ الْأُمَّةُ عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ مَرْجُوحٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حُجَّةٌ صَحِيحَةٌ بَلْ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْآثَارُ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالْقِيَاسُ الصَّحِيحُ يُخَالِفُهُ .
وَالصِّيَغُ ثَلَاثَةٌ : صِيغَةُ إيقَاعٍ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ : فَهَذِهِ لَيْسَتْ يَمِيناً بِاتِّفَاقِ النَّاسِ .
وَصِيغَةُ قَسَمٍ كَقَوْلِهِ : الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَأَفْعَلَن كَذَا فَهَذِهِ صِيغَةُ يَمِينٍ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ .
وَصِيغَةُ تَعْلِيقٍ كَقَوْلِهِ : إنْ زَنَيْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهَذَا إنْ قَصَدَ بِهِ الْإِيقَاعَ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ .
بِأَنْ يَكُونَ يُرِيدُ إذَا زَنَتْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ
مجموعة الفتاوى — صفحه 13
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۱۳