تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عَلَى الْوَاجِبِ وَبِالْكَامِلِ مَا أُتِيَ فِيهِ بِالْمُسْتَحَبِّ فِي الْعَدَدِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلُوا مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعاً : { إذَا قَالَ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمَ ثَلَاثاً فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ . وَإِذَا قَالَ فِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثاً فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ } فَقَالُوا : أَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ يَعْنُونَ : أَدْنَى الْكَمَالِ الْمَسْنُونِ . وَقَالُوا : أَقَلُّ الْوِتْرِ رَكْعَةٌ وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ فَجَعَلُوا لِلْكَمَالِ أَدْنَى وَأَعْلَى ؛ وَكِلَاهُمَا فِي الْكَمَالِ الْمَسْنُونِ لَا الْمَفْرُوضِ . ثُمَّ يَخْتَلِفُونَ فِي حَرْفِ النَّفْيِ الدَّاخِلِ عَلَى الْمُسَمَّيَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَقَوْلِهِ : { لَا قِرَاءَةَ إلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ } { وَلَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِن اللَّيْلِ } { وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ } { وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُذْكَرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ } فَأَكْثَرُهُمْ يَقُولُونَ : هُوَ لِنَفْيِ الْفِعْلِ فَلَا يُجْزِئُ مَعَ هَذَا النَّفْيُ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ لِنَفْيِ الْكَمَالِ . يُرِيدُونَ نَفْيَ الْكَمَالِ الْمَسْنُونِ . وَأَمَّا تَفْسِيرُهُ بِمَا كَمُلَ بِالْوَاجِبِ فَهُوَ فِي عُرْفِ الشَّارِعِ لَكِنْ الْمَوْجُودُ فِيهِ كَثِيراً لَفْظُ التَّمَامِ كَقَوْلِهِ : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } وَالْمُرَادُ بِالْإِتْمَامِ الْوَاجِبِ الْإِتْمَامُ بِالْوَاجِبَاتِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ