تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الدَّرَاهِمِ الصِّغَارِ خَمْسَ أَوَاقٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَكَذَلِكَ مِن الوُسْطَى وَكَذَلِكَ مِن الكُبْرَى . وَعَلَى هَذَا فَالنَّاسُ فِي مَقَادِيرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى عَادَاتِهِمْ فَمَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ وَجَعَلُوهُ دِرْهَماً فَهُوَ دِرْهَمٌ ؛ وَمَا جَعَلُوهُ دِينَاراً فَهُوَ دِينَارٌ وَخِطَابُ الشَّارِعِ يَتَنَاوَلُ مَا اعْتَادُوهُ سَوَاءٌ كَانَ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً فَإِذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُعْتَادَةُ بَيْنَهُمْ كِبَاراً لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ حَتَّى يَمْلِكَ مِنْهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَإِنْ كَانَتْ صِغَاراً لَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَ مِنْهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِطَةً فَمَلَكَ مِن المَجْمُوعِ ذَلِكَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ بِضَرْبٍ وَاحِدٍ أَوْ ضُرُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَتْ خَالِصَةً أَوْ مَغْشُوشَةً مَا دَامَ يُسَمَّى دِرْهَماً مُطْلَقاً . وَهَذَا قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . فَأَمَّا إذَا لَمْ يُسَمَّ إلَّا مُقَيَّداً مِثْلَ : أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُهُ نُحَاساً فَيُقَالُ لَهُ : دِرْهَمٌ أَسْوَدُ لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الدِّرْهَمِ فَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ . وَعَلَى هَذَا فَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مَغْشُوشَةٍ كَمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَإِذَا سَرَقَ السَّارِقُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مِن الكِبَارِ أَوْ الصِّغَارِ أَوْ الْمُخْتَلِطَةِ قُطِعَتْ يَدُهُ . وَأَمَّا الْوَسْقُ فَكَانَ مَعْرُوفاً عِنْدَهُمْ أَنَّهُ سِتُّونَ صَاعاً وَالصَّاعُ