Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 227

Contributors:

P.227
مِن الصَّحَابَةِ مَنْ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِن الخَيْطِ الْأَسْوَدِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَضَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَمْكُثُ جُنُباً مُدَّةً لَا يُصَلِّي وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ جَوَازَ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ كَأَبِي ذَرٍّ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَمَّارٍ لَمَّا أَجْنَبَ وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَداً مِنْهُمْ بِالْقَضَاءِ وَلَا شَكَّ أَنَّ خَلْقاً مِن المُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ وَالْبَوَادِي صَارُوا يُصَلُّونَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى بَلَغَهُمْ النَّسْخَ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِالْإِعَادَةِ . وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ . وَهَذَا يُطَابِقُ الْأَصْلَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْجُمْهُورُ : أَنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إلَّا وُسْعَهَا فَالْوُجُوبُ مَشْرُوطٌ بِالْقُدْرَةِ وَالْعُقُوبَةِ لَا تَكُونُ إلَّا عَلَى تَرْكِ مَأْمُورٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .