تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يُحِيطُ بِأَقْوَالِ الْمُجْتَهِدِينَ ؟ بِخِلَافِ النُّصُوصِ فَإِنَّ مَعْرِفَتَهَا مُمْكِنَةٌ مُتَيَسِّرَةٌ . وَهُمْ إنَّمَا كَانُوا يَقْضُونَ بِالْكِتَابِ أَوَّلاً لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تَنْسَخُ الْكِتَابَ فَلَا يَكُونُ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ مَنْسُوخٌ بِالسُّنَّةِ بَلْ إنْ كَانَ فِيهِ مَنْسُوخٌ كَانَ فِي الْقُرْآنِ نَاسِخُهُ فَلَا يُقَدِّمُ غَيْرَ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ طَلَبَهُ فِي السُّنَّةِ وَلَا يَكُونُ فِي السُّنَّةِ شَيْءٌ مَنْسُوخٌ إلَّا وَالسُّنَّةُ نَسَخَتْهُ لَا يَنْسَخُ السُّنَّةَ إجْمَاعٌ وَلَا غَيْرُهُ ؛ وَلَا تُعَارَضُ السُّنَّةُ بِإِجْمَاعِ وَأَكْثَرُ أَلْفَاظِ الْآثَارِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالطَّالِبُ قَدْ لَا يَجِدُ مَطْلُوبَهُ فِي السُّنَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِيهَا وَكَذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فَيَجُوزُ لَهُ إذَا لَمْ يَجِدْهُ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَطْلُبَهُ فِي السُّنَّةِ وَإِذَا كَانَ فِي السُّنَّةِ لَمْ يَكُنْ مَا فِي السُّنَّةِ مُعَارِضاً لِمَا فِي الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ الصَّحِيحُ لَا يُعَارِضُ كِتَاباً وَلَا سُنَّةً . تَمَّ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَصَلَوَاتِهِ عَلَى خَيْرِ بَرِيَّتِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 202 | ابن تيمية