تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الْخَبَرُ إمَّا أَنْ يُعْلَمَ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ أَوَّلاً : الْأَوَّلُ : مَا عَلِمَ صِدْقُهُ وَهُوَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ بِانْضِمَامِ الْقَرَائِنِ إلَيْهِ : إمَّا رِوَايَةُ مَنْ لَا يَقْتَضِي الْعَقْلُ تَعَمُّدَهُمْ وَتَوَاطُؤَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ أَوْ احْتِفَافُ قَرَائِنَ بِهِ وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا : ضَرُورِيٌّ لَيْسَ لِلنَّفْسِ فِي حُصُولِهِ كَسْبٌ وَ . . . وَمِنْهُ مَا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ وَأَجْمَعُوا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ أَوْ اسْتَنَدُوا إلَيْهِ فِي الْعَمَلِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاطِلاً [ لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ لِامْتِنَاعِ ] اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْخَطَأِ وَهُوَ . . . وَلَا يَضُرُّهُ كَوْنُهُ بِنَفْسِهِ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ كَالْحُكْمِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ الْمُسْتَنِدِ إلَى قِيَاسٍ وَاجْتِهَادٍ وَرَأْيٍ و . . . الْمُخْتَلَفُ هُوَ فِي نَفْسِهِ ظَنِّيٌّ فَكَيْفَ يَنْقَلِبُ قَطْعِيّاً وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الظَّنَّ وَالْقَطْعَ مِنْ عَوَارِضِ اعْتِقَادِ النَّاظِرِ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ لَهُ مِن الأَدِلَّةِ وَالْخَبَرُ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَكْتَسِبْ صِفَةً . الثَّانِي : مَا يُعْلَمُ كَذِبُهُ أَوْ بِتَكْذِيبِ الْعَقْلِ الصَّرِيحِ أَوْ الْكِتَابِ أَوْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 44 | ابن تيمية