تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وَأَنَّهُ بُعِثَ الْمِقْدَادُ إلَى مَلِكٍ يُقَالُ لَهُ : الْمَلِكُ الْخَطَّارُ فَالْتَقَى فِي طَرِيقِهِ مَلِكَةً يُقَالُ لَهَا : رَوْضَةَ فَتَزَوَّجَ بِهَا وَرَاحَ إلَى الْمَلِكِ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِ فَاقْتَتَلَ هُوَ وَإِيَّاهُ فَأَسَرَهُ وَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَاتَلَ فِي غُزَاةِ تَبُوكَ بولص بْنُ عَبْدِ الصَّلِيبِ وَأَنَّهُ قَاتَلَ فِي الْأَحْزَابِ وَكَانُوا أُلُوفاً وَانْكَسَرَتْ الْأَحْزَابُ قُدَّامَ عَلِيٍّ سَبْعَ عَشْرَةَ فِرْقَةً وَخَلْفَ كُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلٌ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَيَقُولُ : أَنَا عَلِيٌّ - وَلِيُّهُ - ضَرَبَ عَمْرَو بْنَ الْعَامِرِيِّ فَقَطَعَ فَخْذَهُ فَأَخَذَ عَمْرٌو فَخِذَهُ وَضَرَبَ بِهَا فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَلَعَ شَجَرَةً وَقَتَلَ بِهَا جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَالْمَلَائِكَةُ ضَجَّتْ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالُوا : لَا سَيْفَ إلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتَى إلَّا عَلِيٌّ . وَأَنَّ عَلِيّاً قَاتَلَ الْجِنَّ فِي الْبِئْرِ وَرَمَاهُ بِالْمَنْجَنِيقِ إلَى حِصْنِ الْغُرَابِ وَجَاءَتْ رَمْيَتُهُ نَاقِصَةً فَمَشَى فِي الْهَوَاءِ وَأَنَّهُ ضَرَبَ مَرْحَباً الْيَهُودِيَّ وَكَانَ عَلَى رَأْسِهِ جُرْنٌ رُخَامٌ فَقُسِمَ لَهُ وَلِلْفَرَسِ نِصْفَيْنِ وَأَنَّهُ عَبَرَ الْعَسْكَرُ عَلَى زَنْدِهِ إلَى خَيْبَرَ وَهَدَّ الْحِصْنَ وَأَنَّ ذُو الْفَقَارِ أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن السَّمَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ سَمَّاهُ مِن السَّمَاءِ وَقَالَ : عَلِيٌّ أَسْبَقُ مِن العَجَلِ وَأَنَّهُ بُعِثَ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ سِرّاً وَبُعِثَ مَعَ النَّبِيِّ جَهْراً وَأَنَّهُ كَانَ عَصَا مُوسَى وَسَفِينَةَ نُوحٍ وَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ وَأَنَّهُ شَرِبَ مِنْ سُرَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ فَوَزَنَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ والآخرين . وَأَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيِّ أَعْرَابِيٍّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 356 | ابن تيمية