تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مَسَاكِينُ أَهْلِ الْحُبِّ حَتَّى قُبُورُهُمْ * عَلَيْهَا تُرَابُ الذُّلِّ بَيْنَ الْمَقَابِرِ
أَيْ أَذِلَّاءُ فَالْحُبُّ يُعْطِي الذُّلَّ وَعِبَادَةُ اللَّهِ تَجْمَعُ كَمَالَ الْحُبِّ لَهُ وَكَمَالَ الذُّلِّ لَهُ فَمَنْ كَانَ مُحِبّاً شَيْئاً وَلَمْ يَكُنْ ذَلِيلاً لَهُ لَمْ يَكُنْ عَابِداً وَمَنْ كَانَ ذَلِيلاً لَهُ وَهُوَ مُبْغِضٌ لَمْ يَكُنْ عَابِداً وَالْحُبُّ دَرَجَاتٌ : أَعْلَاهُ التَّتَيُّم وَهُوَ التَّعَبُّدُ وَتَيَّمَ اللَّهَ عَبَدَ اللَّهَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً } الْآيَاتِ . وَشَوَاهِدُ هَذَا الْأَصْلُ كَثِيرَةٌ .