سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
عَمَّا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : { مَا وَسِعَنِي لَا سَمَائِي وَلَا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ }
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا مَا ذَكَرُوهُ فِي الإسرائيليات لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَاهُ : وَسِعَ قَلْبُهُ مَحَبَّتِي وَمَعْرِفَتِي .
وَمَا يُرْوَى : { الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ } هَذَا مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْقَلْبَ بَيْتُ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَمَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ .
وَمَا يَرْوُونَهُ { كُنْت كَنْزاً لَا أُعْرَفَ فَأَحْبَبْت أَنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْت خَلْقاً فَعَرَّفْتهمْ بِي فَبِي عَرَفُونِي } هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ إسْنَاداً صَحِيحاً وَلَا ضَعِيفاً .
وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ : أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ : وَعِزَّتِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 122
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢٢