الثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ - وَلَيْسَ بِشَيْءِ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : قِيلَ لأبي بْنِ كَعْبٍ أَوْصِنِي فَقَالَ : اتَّخِذْ كِتَابَ اللَّهِ إمَاماً ارْضَ بِهِ قَاضِياً وَحَاكِماً هُوَ الَّذِي اسْتَخْلَفَ فِيكُمْ رَسُولُهُ شَفِيعٌ مُطَاعٌ وَشَاهِدٌ لَا يُتَّهَمُ فِيهِ خَبَرُ مَا قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَيْنَكُمْ وَذِكْرُ مَا قَبْلَكُمْ وَذِكْرُ مَا فِيكُمْ .
وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ .
عَنْ ابْنِ أَبْزَى عَنْ أبي قَالَ : فَمَا اسْتَبَانَ لَك فَاعْمَلْ بِهِ وَمَا شُبِّهَ عَلَيْك فَآمِنْ بِهِ وَكِلْهُ إلَى عَالِمِهِ .
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : الْمُتَشَابِهُ هُوَ الْمَنْسُوخُ وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ الْخَبَرِيَّاتُ مُطْلَقاً فَعَنْ قتادة وَالرَّبِيعِ وَالضَّحَّاكِ والسدي : الْمُحْكَمُ النَّاسِخُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ : وَالْمُتَشَابِهُ الْمَنْسُوخُ يُؤْمَنُ بِهِ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ وَكَذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ العوفي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَأَمَّا تَفْسِيرُ الوالبي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : مُحْكَمَاتُ : الْقُرْآنِ نَاسِخُهُ وَحَلَالُهُ وَحَرَامُهُ وَحُدُودُهُ وَفَرَائِضُهُ وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَيُعْمَلُ بِهِ .
والمتشابهات : مَنْسُوخُهُ وَمُقَدَّمُهُ وَمُؤَخَّرُهُ وَأَمْثَالُهُ وَأَقْسَامُهُ وَمَا يُؤْمَنُ بِهِ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ .
أَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَهُوَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ : { فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ } فَقَابَلَ بَيْنَ الْمَنْسُوخِ وَبَيْنَ الْمُحْكَمِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ إنَّمَا أَرَادَ نَسْخَ مَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ ؛ لَمْ يُرِدْ نَسْخَ مَا أَنْزَلَهُ لَكِنْ هُمْ جَعَلُوا جِنْسَ الْمَنْسُوخِ مُتَشَابِهاً لِأَنَّهُ يُشْبِهُ غَيْرَهُ فِي التِّلَاوَةِ وَالنَّظْمِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 387
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٧