وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
فِي قَوْله تَعَالَى { وَمَا تَشَاءُونَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } أَخْبَرَ أَنَّ مَشِيئَتَهُمْ مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَشِيئَتِهِ وَمَعَ هَذَا فَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ وُجُودَ الْفِعْلِ مِنْهُمْ ؛ إذْ أَكْثَرُ مَا فِيهِ أَنَّهُ جَعَلَهُمْ شَائِينَ وَلَا يَقَعُ الْفِعْلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَشَاؤُهُ مِنْهُمْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ } { وَمَا يَذْكُرُونَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } وَمَعَ هَذَا فَلَا بُدَّ مِنْ إرَادَةِ الْفِعْلِ مِنْهُمْ حَتَّى يُرِيدَ مِنْ نَفْسِهِ إعَانَتَهُمْ وَتَوْفِيقَهُمْ .
فَهُنَا أَرْبَعُ إرَادَاتٍ : إرَادَةُ الْبَيَانِ وَإِرَادَةُ الْمَشِيئَةِ وَإِرَادَةُ الْفِعْلِ وَإِرَادَةُ الْإِعَانَةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 81
مساهمون: ابن تيمية
ص٨١