تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
سُورَةُ تَبَّتْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : " سُورَةُ تَبَّتْ " نَزَلَتْ فِي هَذَا وَامْرَأَتِهِ وَهُمَا مِنْ أَشْرَفِ بَطْنَيْنِ فِي قُرَيْشٍ وَهُوَ عَمُّ عَلِيٍّ وَهِيَ عَمَّةُ مُعَاوِيَةَ وَاَللَّذَانِ تَدَاوَلَا الْخِلَافَةَ فِي الْأُمَّةِ هَذَانِ الْبَطْنَانِ : بَنُو أُمَيَّة وَبَنُو هَاشِمٍ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَمِنْ قَبِيلَتَيْنِ أَبْعَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتُّفِقَ فِي عَهْدِهِمَا مَا لَمْ يُتَّفَقْ بَعْدَهُمَا . وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ذَمُّ مَنْ كَفَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِهِ إلَّا هَذَا وَامْرَأَتَهُ فَفِيهِ أَنَّ الْأَنْسَابَ لَا عِبْرَةَ بِهَا بَلْ صَاحِبُ الشَّرَفِ يَكُونُ ذَمُّهُ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنْ الْوَاجِبِ أَعْظَمَ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ } الْآيَةَ . قَالَ النَّحَّاسُ : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخُسْرِ وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : وَقَدْ تَبَّ وَقَوْلُهُ : { وَمَا كَسَبَ } أَيْ وَلَدُهُ . فَإِنَّ قَوْلَهُ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 602 | ابن تيمية