تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
سُورَةُ ق سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ قَوْلِهِ : { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ } مَا الْمَزِيدُ ؟ فَأَجَابَ : قَدْ قِيلَ إنَّهَا تَقُولُ : { هَلْ مِنْ مَزِيدٍ } أَيْ لَيْسَ فِيَّ مُحْتَمَلٌ لِلزِّيَادَةِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَقُولُ : { هَلْ مِنْ مَزِيدٍ } عَلَى سَبِيلِ الطَّلَبِ أَيْ هَلْ مِنْ زِيَادَةٍ تُزَادُ فِيَّ وَالْمَزِيدُ مَا يَزِيدُهُ اللَّهُ فِيهَا مِن الجِنِّ وَالْإِنْسِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَا تَزَالُ جَهَنَّمَ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ وَيُرْوَى عَلَيْهَا قَدَمُهُ فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ : قَطْ قَطْ } . فَإِذَا قَالَتْ حَسْبِي حَسْبِي كَانَتْ قَدْ اكْتَفَتْ بِمَا أُلْقِيَ فِيهَا وَلَمْ تَقُلْ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ بَلْ تَمْتَلِئُ بِمَا فِيهَا لِانْزِوَاءِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُضَيِّقُهَا عَلَى مَنْ فِيهَا لِسِعَتِهَا فَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَهَا لَيَمْلَأَنهَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 46 | ابن تيمية