فِيهِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ .
وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : سَقَطَ الْحَدُّ لِكَوْنِهِ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ وَيَقُولُونَ رُجُوعُهُ عَنْ الْإِقْرَارِ مَقْبُولٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ ؛ بَلْ فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ أَقَرَّ تَائِباً وَمَنْ أَقَرَّ غَيْرَ تَائِبٍ فَإِسْقَاطُ الْعُقُوبَةِ بِالتَّوْبَةِ - كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ - أَوْلَى مِنْ إسْقَاطِهَا بِالرُّجُوعِ عَنْ الْإِقْرَارِ ؛ وَالْإِقْرَارُ شَهَادَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ؛ وَلَوْ قَبِلَ الرُّجُوعَ لَمَا قَامَ حَدٌّ بِإِقْرَارِ فَإِذَا لَمْ تُقْبَلْ التَّوْبَةُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقاً فَالرُّجُوعُ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَاذِبٌ أَوْلَى .
آخِرُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً إلَى يَوْمِ الدِّينِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 32
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢