تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وَهُوَ كَقَوْلِهِ { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ } وَقَوْلِهِ { لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } وَقَوْلِهِ { وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى } وَقَوْلِهِ { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ } { إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ } { وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } وَقَوْلِهِ { لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } . وَالْكِتَابُ فِي نَفْسِهِ لَا يَكُونُ أَزَلِيّاً . وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَرْمِي عَنْ أَبِي قِلاَبَة عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِي عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ . وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مِن اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا . وَكَثِيرٌ مِن الكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَالْكَلَامِ يُوجَدُ فِيهَا الْأَقْوَالُ الْمُبْتَدَعَةُ دُونَ الْقَوْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ . فَالشَّهْرَستَانِي مَعَ تَصْنِيفِهِ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ يَذْكُرُ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلَامِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 307 | ابن تيمية