أُعْلُ هُبَلُ أُعْلُ هُبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تُجِيبُونَهُ ؟ قَالُوا : وَمَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ } . . وَهُوَ مَذْكُورٌ بِأَدَاةِ التَّعْرِيفِ " الْأَعْلَى " مِثْلُ { وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ } بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ " اللَّهُ أَكْبَرُ " فَإِنَّهُ مُنَكَّرٌ .
وَلِهَذَا مَعْنًى يَخُصُّهُ يَتَمَيَّزُ بِهِ وَلِهَذَا مَعْنًى يَخُصُّهُ يَتَمَيَّزُ بِهِ كَمَا بَيْنَ الْعُلُوِّ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ .
فَإِنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَةً بَلْ مُتَلَازِمَةً فَبَيْنَهَا فُرُوقٌ لَطِيفَةٌ ؛ وَلِهَذَا { قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى : الْعَظَمَةُ إزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِداً مِنْهُمَا عَذَّبْته } .
فَجَعَلَ الْكِبْرِيَاءَ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ وَهُوَ أَعْلَى مِن الإِزَارِ .
وَلِهَذَا كَانَ شَعَائِرُ الصَّلَاةِ وَالْأَذَانُ وَالْأَعْيَادِ وَالْأَمَاكِنِ الْعَالِيَةِ هُوَ التَّكْبِيرَ .
وَهُوَ أَحَدُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَلَمْ يَجِئْ فِي شَيْءٍ مِن الأَثَرِ بَدَلَ قَوْلِ " اللَّهُ أَكْبَرُ " " اللَّهُ أَعْظَمُ " وَلِهَذَا كَانَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ .
فَلَوْ قَالَ : " اللَّهُ أَعْظَمُ " لَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ الصَّلَاةُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ } .
وَهَذَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 112
مساهمون: ابن تيمية
ص١١٢