وَقَالَ :
هَذِهِ تَفْسِيرُ آيَاتٍ أَشْكَلَتْ حَتَّى لَا يُوجَدَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ إلَّا مَا هُوَ خَطَأٌ فِيهَا ،
مِنْهَا قَوْلُهُ : { وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ } ظَنَّ طَائِفَةٌ أَنَّ ( مَا ) نَافِيَةٌ وَهُوَ خَطَأٌ .
بَلْ هِيَ اسْتِفْهَامٌ فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ مَعَهُ شُرَكَاءَ كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ .
فَالشُّرَكَاءُ يُوصَفُونَ فِي الْقُرْآنِ بِأَنَّهُمْ يُدْعَوْنَ لِأَنَّهُمْ يُتَّبَعُونَ وَإِنَّمَا يُتَّبَعُ الْأَئِمَّةُ .
وَلِهَذَا قَالَ : { إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ } وَلَوْ أَرَادَ النَّفْيَ لَقَالَ : إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا مَنْ لَيْسُوا شُرَكَاءَ بَلْ بَيَّنَ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا عِلْمَ مَعَهُ إنْ هُوَ إلَّا الظَّنُّ وَالْحِرْصُ كَقَوْلِهِ : { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } .
مجموعة الفتاوى — صفحة 61
مساهمون: ابن تيمية
ص٦١