پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 60

پدیدآورندگان:

ص۶۰
الِاجْتِمَاعِ لَيْسَ أَمْراً ظَاهِراً لِلْحِسِّ بَلْ يَفْتَقِرُ إلَى حِسَابِ سَيْرِ الشَّمْسِ فِي الْمَنَازِلِ وَإِنَّمَا الَّذِي يُدْرِكُهُ الْحِسُّ تَقْرِيبُ ذَلِكَ فَإِنَّ انْقِضَاءَ الشِّتَاءِ وَدُخُولَ الْفَصْلِ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الصَّيْفَ وَيُسَمِّيهِ غَيْرُهَا الرَّبِيعُ أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مُحَاذَاةِ الشَّمْسِ لِجُزْءِ مِنْ أَجْزَاءِ الْفَلَكِ يُسَمَّى بُرْجَ كَذَا أَوْ مُحَاذَاتِهَا لِإِحْدَى نُقْطَتَيْ الرَّأْسِ أَوْ الذَّنَبِ فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى حِسَابٍ . وَلَمَّا كَانَتْ الْبُرُوجُ اثْنَيْ عَشَرَ فَمَتَى تَكَرَّرَ الْهِلَالِيُّ اثْنَيْ عَشَرَ فَقَدْ انْتَقَلَ فِيهَا كُلِّهَا فَصَارَ ذَلِكَ سَنَةً كَامِلَةً تَعَلَّقَتْ بِهِ أَحْكَامُ دِينِنَا مِن المُؤَقَّتَاتِ شَرْعاً أَوْ شَرْطاً إمَّا بِأَصْلِ الشَّرْعِ كَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ . وَإِمَّا بِسَبَبِ مِن العَبْدِ كَالْعِدَّةِ وَمُدَّةِ الْإِيلَاءِ وَصَوْمِ الْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ . وَإِمَّا بِالشَّرْطِ كَالْأَجَلِ فِي الدَّيْنِ وَالْخِيَارِ وَالْأَيْمَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .