مَنْ يَنْصُرُهُ } إلَى قَوْلِهِ : { عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } وَقَالَ : { يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ } .
وَأَمَّا أَهْلُ الْفَوَاحِشِ الَّذِينَ لَا يَغُضُّونَ أَبْصَارَهُمْ وَلَا يَحْفَظُونَ فُرُوجَهُمْ فَقَدْ وَصَفَهُمْ اللَّهُ بِضِدِّ ذَلِكَ : مِن السَّكْرَةِ وَالْعَمَهِ وَالْجَهَالَةِ وَعَدَمِ الْعَقْلِ وَعَدَمِ الرُّشْدِ وَالْبُغْضِ وَطَمْسِ الْأَبْصَارِ هَذَا مَعَ مَا وَصَفَهُمْ بِهِ مِن الخُبْثِ وَالْفُسُوقِ وَالْعُدْوَانِ وَالْإِسْرَافِ وَالسُّوءِ وَالْفُحْشِ وَالْفَسَادِ وَالْإِجْرَامِ فَقَالَ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ : { بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } فَوَصَفَهُمْ بِالْجَهْلِ وَقَالَ : { لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } وَقَالَ : { أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ } وَقَالَ : { فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ } وَقَالَ : { بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ } وَقَالَ : { فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ } وَقَالَ : { إنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ } وَقَالَ : { أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ } إلَى قَوْلِهِ : { انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ } إلَى قَوْلِهِ : { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } وَقَوْلُهُ : { مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ } .
مجموعة الفتاوى — صفحة 402
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٠٢