تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
{ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ } وَقَالَ : { فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } وَقَالَ : { فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ } . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ } وَقَالَ فِي دُعَاءِ الْجِنَازَةِ : { وَاغْسِلْهُ بِمَاءِ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ خَطَايَاهُ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِن الدَّنَسِ } . فَالطَّهَارَةُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - هِيَ مِن الذُّنُوبِ الَّتِي هِيَ رِجْسٌ وَالزَّكَاةُ تَتَضَمَّنُ مَعْنَى الطَّهَارَةِ الَّتِي هِيَ عَدَمُ الذُّنُوبِ وَمَعْنَى النَّمَاءِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ : مِثْلُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَمِثْلُ النَّجَاةِ مِن العَذَابِ وَالْفَوْزِ بِالثَّوَابِ وَمِثْلُ عَدَمِ الشَّرِّ وَحُصُولِ الْخَيْرِ ؛ فَإِنَّ الطَّهَارَةَ تَكُونُ مِن الأَرْجَاسِ وَالْأَنْجَاسِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } وَقَالَ : { فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ } وَقَالَ : { إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } وَقَالَ عَنْ الْمُنَافِقِينَ : { فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إنَّهُمْ رِجْسٌ } . وَقَالَ عَنْ قَوْمِ لُوطٍ : { وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ } وَقَالَ اللُّوطِيَّةُ عَنْ لُوطٍ وَأَهْلِهِ : { أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } قَالَ مُجَاهِدٌ : عَنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ وَيُقَالُ فِي دُخُولِ الْغَائِطِ { أَعُوذُ بِك مِن الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ } وَمِن الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ