تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وَكَرَاهَتُهُ وَالْعِلْمُ بِقُبْحِهِ يُوجِبُ جِهَادَ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ إذَا وُجِدُوا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمُنْكَرُ مَوْجُوداً لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ وَيُثَابُ مَنْ أَنْكَرَهُ عِنْدَ وُجُودِهِ وَلَا يُثَابُ مَنْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ حَتَّى يُنْكِرَهُ وَكَذَلِكَ مَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِن الأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الْمُنْكَرَاتِ قَدْ يَعْرِضُ عَنْهَا كَثِيرٌ مِن النَّاسِ إعْرَاضَهُمْ عَنْ جِهَادِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَعَنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَهَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانُوا مِن المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَجَرُوا السَّيِّئَاتِ فَلَيْسُوا مِن المُجَاهِدِينَ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي إزَالَتِهَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ . فَتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنَّهُ كَثِيراً مَا يَجْتَمِعُ فِي كَثِيرٍ مِن النَّاسِ هَذَانِ الْأَمْرَانِ بُغْضُ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ وَبُغْضُ الْفُجُورِ وَأَهْلِهِ وَبُغْضُ نَهْيِهِمْ وَجِهَادِهِمْ كَمَا يُحِبُّ الْمَعْرُوفَ وَأَهْلَهُ وَلَا يُحِبُّ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ وَلَا يُجَاهِدَ عَلَيْهِ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ ؛ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { قُلْ إنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } وَقَوْلُهُ { لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ