تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ سَمَاعُ كَلَامِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالنَّظَرُ فِي كُتُبِهِمْ لِمَنْ يَضُرُّهُ ذَلِكَ وَيَدْعُوهُ إلَى سَبِيلِهِمْ وَإِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَهَذَا الْبَابُ تَجْتَمِعُ فِيهِ الشُّبُهَاتُ وَالشَّهَوَاتُ وَاَللَّهُ تَعَالَى ذَمَّ هَؤُلَاءِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ : { يُوحِي بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً } وَفِي مِثْلِ قَوْلِهِ : { وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ } وَمِثْلُ قَوْلِهِ : { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ } الْآيَةُ وَمَا بَعْدَهَا وَمِثْلُ قَوْلِهِ : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً } وَقَوْلِهِ : { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ } وَمِثْلُ قَوْلِهِ : { وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً } وَمِثْلُ قَوْلِهِ : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } الْآيَةُ . وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ فَأَهْلُ الْمَعَاصِي كَثِيرُونَ فِي الْعَالَمِ ؛ بَلْ هُمْ أَكْثَرُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } الْآيَةُ . وَفِي النُّفُوسِ مِن الشُّبُهَاتِ الْمَذْمُومَةِ وَالشَّهَوَاتِ قَوْلاً وَعَمَلاً مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ وَأَهْلُهَا يَدْعُونَ النَّاسَ إلَيْهَا وَيَقْهَرُونَ مَنْ يَعْصِيهِمْ وَيُزَيِّنُونَهَا لِمَنْ يُطِيعُهُمْ . فَهُمْ أَعْدَاءُ الرُّسُلِ وَأَنْدَادُهُمْ فَرُسُلُ اللَّهِ يَدْعُونَ النَّاسَ إلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَيَأْمُرُونَهُمْ بِهَا بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَيُجَاهِدُونَ عَلَيْهَا وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَيُحَذِّرُونَهُمْ مِنْهَا بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَيُجَاهِدُونَ مَنْ يَفْعَلُهَا . وَهَؤُلَاءِ يَدْعُونَ النَّاسَ إلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ