تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
سُورَةُ الْكَهْفِ فَصْلٌ : { حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَمَّا طَرَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةُ وَهُمَا نَائِمَانِ فَقَالَ : أَلَا تُصَلِّيَانِ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُرْسِلَهَا . فَوَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِهِ وَيُعِيدُ الْقَوْلَ وَيَقُولُ : { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً } } . هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي ذَمِّ مَنْ عَارَضَ الْأَمْرَ بِالْقَدَرِ ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ : " إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ " إلَى آخِرِهِ . اسْتِنَادٌ إلَى الْقَدَرِ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ وَهِيَ فِي نَفْسِهَا كَلِمَةُ حَقٍّ ؛ لَكِنْ لَا تَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ الْأَمْرِ بَلْ مُعَارَضَةُ الْأَمْرِ بِهَا مِنْ بَابِ الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ : { وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً } وَهَؤُلَاءِ أَحَدُ أَقْسَامِ الْقَدَرِيَّةِ وَقَدْ [ صَنَّفْتهمْ ] فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . فَالْمُجَادَلَةُ الْبَاطِلَةُ . . . .