پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 226

پدیدآورندگان:

ص۲۲۶
سُورَةُ الْإِسْرَاءِ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالى { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ } الْآيَتَيْنِ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ مِن السَّلَفِ مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُمْ مِن المَلَائِكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُمْ مِن الإِنْسِ ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ أَنَّهُمْ مِن الجِنِّ . لَفْظُ السَّلَفِ يَذْكُرُونَ جِنْسَ الْمُرَادِ مِن الآيَةِ عَلَى التَّمْثِيلِ كَمَا يَقُولُ التُّرْجُمَانُ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ الْخُبْزِ فَيُرِيهِ رَغِيفاً وَالْآيَةُ هُنَا قُصِدَ بِهَا التَّعْمِيمُ لِكُلِّ مَا يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ دَعَا مَيِّتاً أَوْ غَائِباً مِن الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ . سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ الِاسْتِغَاثَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ تَنَاوَلَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ كَمَا تَتَنَاوَلُ مَنْ دَعَا الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَكُونُونَ وَسَائِطَ فِيمَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ بِأَفْعَالِهِمْ وَمَعَ هَذَا فَقَدْ نَهَى عَنْ دُعَائِهِمْ وَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْ الدَّاعِينَ وَلَا تَحْوِيلَهُ لَا يَرْفَعُونَهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا يُحَوِّلُونَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ أَوْ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ كَتَغْيِيرِ صِفَتِهِ أَوْ قَدْرِهِ وَلِهَذَا قَالَ : { وَلَا تَحْوِيلاً } فَذَكَرَ نَكِرَةً تَعُمُّ أَنْوَاعَ التَّحْوِيلِ .