تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ قَوْله تَعَالَى { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ } وقَوْله تَعَالَى { يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ } . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ طَوَائِفُ مِن العُلَمَاءِ إنَّ قَوْلَهُ : { مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ } أَرَادَ بِهَا سَمَاءَ الْجَنَّةِ وَأَرْضَ الْجَنَّةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ الْجَنَّةَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَسَقْفُهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ } وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } هِيَ أَرْضُ الْجَنَّةِ . وَعَلَى هَذَا فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ انْطِوَاءِ هَذِهِ السَّمَاءِ وَبَقَاءِ السَّمَاءِ الَّتِي هِيَ سَقْفُ الْجَنَّةِ ؛ إذْ كُلُّ مَا عَلَا فَإِنَّهُ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ سَمَاءً كَمَا يُسَمَّى السَّحَابُ سَمَاءً وَالسَّقْفُ سَمَاءً .