آفَتَانِ تَقَعَانِ فِي الْمُتَعَبِّدَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ كَثِيراً وَقُرِنَ بَيْنَهُمَا حُكْمُ الْأَيْمَانِ فَإِنَّ كِلَاهُمَا يَتَعَلَّقُ بِالْفَمِ دَاخِلاً وَخَارِجاً كَمَا يَقْرِنُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالْأَطْعِمَةِ وَفِيهِ رُخْصَةٌ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ مُطْلَقاً خِلَافاً لِمَا شَدَّدَ فِيهِ طَائِفَةٌ مِن الفُقَهَاءِ مَنْ جَعَلَ بَعْضَ الْأَيْمَانِ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا فَإِنَّ هَذَا التَّشْدِيدَ مُضَاهٍ لِلتَّحْرِيمِ فَيَكُونُ الرَّجُلُ مَمْنُوعاً مِنْ فِعْلِ الْوَاجِبِ أَوْ الْمُبَاحِ بِذَلِكَ التَّشْدِيدِ وَهَذَا كُلُّهُ رَحْمَةٌ مِن اللَّهِ بِنَا دُونَ غَيْرِنَا مِن الأُمَمِ الَّتِي حَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءَ عُقُوبَةً لَهُمْ وَلَا كَفَّارَةَ فِي أَيْمَانِهِمْ وَلَمْ يُطْهِرْهُمْ مِن الرِّجْسِ كَمَا طَهَّرَنَا فَتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنَّهُ نَافِعٌ .
مجموعة الفتاوى — Page 451
Contributors: ابن تيمية
P.451