Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 37

Contributors:

P.37
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : فَصْلٌ : وَالْعَبْدُ مُضْطَرٌّ دَائِماً إلَى أَنْ يَهْدِيَهُ اللَّهُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ فَهُوَ مُضْطَرٌّ إلَى مَقْصُودِ هَذَا الدُّعَاءِ ؛ فَإِنَّهُ لَا نَجَاةَ مِن العَذَابِ وَلَا وُصُولَ إلَى السَّعَادَةِ إلَّا بِهَذِهِ الْهِدَايَةِ فَمَنْ فَاتَهُ فَهُوَ إمَّا مِن المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَإِمَّا مِن الضَّالِّينَ وَهَذَا الْهُدَى لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهُدَى اللَّهِ وَهَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا يُبَيِّنُ فَسَادَ مَذْهَبِ الْقَدَرِيَّةِ . وَأَمَّا سُؤَالُ مَنْ يَقُولُ فَقَدْ هَدَاهُمْ فَلَا حَاجَةَ بِهِمْ إلَى السُّؤَالِ وَجَوَابُ مَنْ أَجَابَهُ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ دَوَامُهَا كَلَامُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ الْأَسْبَابِ وَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ؛ فَإِنَّ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ أَنْ يَفْعَلَ الْعَبْدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ مَا أُمِرَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ عِلْمٍ وَعَمَلٍ وَلَا يَفْعَلُ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَهَذَا يَحْتَاجُ فِي كُلِّ وَقْتٍ إلَى أَنْ يَعْلَمَ وَيَعْمَلَ مَا أُمِرَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
مجموعة الفتاوى — Page 37 | ابن تيمية