Skip to main content

مجموعة الفتاوى — Page 304

Contributors:

P.304
الرُّسُلِ الْمُرْسَلِينَ . فَفِي الْمَخْلُوقَاتِ : نِعَمٌ مِنْ جِهَةِ حُصُولِ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ وَالِاعْتِبَارِ وَالْمَوْعِظَةِ بِهَا . وَهَذِهِ أَفْضَلُ النِّعَمِ . فَأَفْضَلُ النِّعَمِ : نِعْمَةُ الْإِيمَانِ . وَكُلُّ مَخْلُوقٍ مِن المَخْلُوقَاتِ : فَهُوَ الْآيَاتُ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا مَا يَحْصُل مِنْ هَذِهِ النِّعْمَةِ . قَالَ تَعَالَى { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ } وَقَال تَعَالَى { تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ } . وَمَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ إنْ كَانَ يَسُرُّهُ : فَهُوَ نِعْمَةٌ بَيِّنَةٌ . وَإِنْ كَانَ يَسُوءُهُ : فَهُوَ نِعْمَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ . وَيُثَابُ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ . وَمِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ حِكْمَةٌ وَرَحْمَةٌ لَا يَعْلَمُهَا { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } . وَقَدْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ { وَاَللَّهِ لَا يَقْضِي اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءً إلَّا كَانَ
مجموعة الفتاوى — Page 304 | ابن تيمية