وَنَظِيرُهُ " الصَّلَاةُ " إمَّا أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَوْ يُصَلِّي رِيَاءً أَوْ كَسْلَانَ أَوْ يُصَلِّي مُخْلِصاً وَالْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ مَذْمُومَةٌ وَكَذَلِكَ " الزَّكَاةُ " وَنَظِيرُ ذَلِكَ " الْهِجْرَة وَالْجِهَادُ " فَإِنَّ النَّاسَ فِيهِمَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ وَكَذَلِكَ { إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً } فِي الثَّبَاتِ وَالذِّكْرِ وَكَذَلِكَ : { وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ .
} فِي الصَّبْرِ وَالْمَرْحَمَةِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ وَكَذَلِكَ { اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } فَهُمْ . . . فِي الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ فَعَامَّةُ هَذِهِ الْأَشْفَاعِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ : إمَّا عَمَلَانِ وَإِمَّا وَصْفَانِ فِي عَمَلٍ : انْقَسَمَ النَّاسُ فِيهَا قِسْمَةً رُبَاعِيَّةً ثُمَّ إنْ كَانَا عَمَلَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ نَفَعَ أَحَدَهُمَا وَلَوْ تَرَكَ الْآخَرَ وَإِنْ كَانَا شَرْطَيْنِ فِي عَمَلٍ كَالْإِخْلَاصِ وَالتَّثَبُّتِ لَمْ يَنْفَعْ أَحَدُهُمَا فَإِنَّ الْمَنَّ وَالْأَذَى مُحْبِطٌ كَمَا أَنَّ الرِّيَاءَ مُحْبِطٌ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَمِنْ هَذَا تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ وَالْبِرُّ وَالتَّقْوَى وَالْحَقُّ وَالصَّبْرُ وَأَفْضَلُ الْإِيمَانِ السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ .
بِخِلَافِ الْأَشْفَاعِ فِي الذَّمِّ كَالْإِفْكِ وَالْإِثْمِ وَالِاخْتِيَالِ وَالْفَخْرِ وَالشُّحِّ وَالْجُبْنِ وَالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ؛ فَإِنَّ الذَّمَّ يَنَالُ أَحَدَهُمَا مُفْرَداً
مجموعة الفتاوى — Page 96
Contributors: ابن تيمية
P.96